حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران من فرض رسوم على ناقلات النفط العابرة في مضيق هرمز، بعدما وافقت طهران على إعادة فتح هذا الممر الحيوي كجزء من وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

وقال ترمب -في سلسلة منشورات على منصة "تروث سوشال"- إن "هناك تقارير تفيد بأن إيران تفرض رسوما على ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز. من الأفضل ألا تفعل ذلك، وإذا كانت تقوم بذلك، فمن الأفضل أن تتوقف الآن!".

وأضاف الرئيس الأمريكي "إيران تؤدي عملا سيئا -بل قد يوصف بالمخزي- بشأن السماح بمرور النفط عبر مضيق هرمز، وهذا مخالف للاتفاق"، وتابع "بسرعة كبيرة، سترون النفط يبدأ في التدفق، سواء بمساعدة إيران أو بدونها".

وتأتي تصريحات ترمب في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحرك دولي لتأمين المضيق، ونقلت شبكة "سي إن إن" عن دبلوماسي أوروبي قوله إن ترمب ضغط من أجل الحصول على التزامات من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) للمساعدة في تأمين مضيق هرمز في غضون أيام معدودة.

وأعلن الأمين العام للناتو مارك روته أن الحلف قد يساهم في مهمة محتملة لحماية الملاحة في مضيق هرمز.

وخلال كلمة له في الولايات المتحدة أمس الخميس، أشار روته إلى أن مشاورات جارية مع واشنطن بشأن نطاق وتوقيت هذه المهمة، مؤكدا أن التحالف المرتقب لن يقتصر على دول الناتو، بل قد يشمل تحالفا متعدد الجنسيات، ليضم دولا كاليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، إلى جانب دول خليجية أخرى، ضمن جهود تقودها بريطانيا بقيادة رئيس وزرائها كير ستارمر.

ووفق روته، فإن نحو 34 دولة تشارك بالفعل في التخطيط على المستوى العسكري، مع تركيز على مساهمات عملية تشمل سفنا وتقنيات مراقبة، في وقت تدرس فيه دول أوروبية خيارات المشاركة وسط تردد بعض العواصم.

ويمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما يجعله نقطة اختناق إستراتيجية عند أي اضطرابات، وتحتشد مئات السفن العالقة في المنطقة، منذ بداية الحرب في 28 فبراير الماضي.

ووفقا لبيانات "مارين ترافيك"، فإن 426 ناقلة نفط، و34 ناقلة غاز نفط مسال، و19 سفينة غاز طبيعي مسال لا تزال عالقة في المنطقة.