أعلنت دولة الإمارات، اليوم الثلاثاء، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، قبل دعوة نظيره الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى ما يسمى "مجلس السلام"، بشأن إدارة غزة بعد الحرب.

وقال وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، في بيان نشرته الوزارة، إن "قرار دولة الإمارات يعكس أهمية التنفيذ الكامل لخطة السلام العشرين التي طرحها الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة، والتي تُعدّ أساسية لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".

وأضاف البيان أنه "جدد ثقة دولة الإمارات بقيادة الرئيس ترامب والتزامه بالسلام العالمي، والذي تجسد في اتفاقيات إبراهيم التاريخية". مؤكداً "استعداد دولة الإمارات للمساهمة الفعّالة في مهمة مجلس السلام، ودعم تعزيز التعاون والاستقرار والازدهار للجميع".

وكان ترامب قد طرح مبادرة جديدة تحت مسمى "مجلس السلام في غزة". وتُقدَّم المبادرة بوصفها إطاراً دولياً للإشراف على مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.

وتطرح إنشاء هيئة دولية تتولى الإشراف على ملفات إعادة الإعمار وترتيبات الاستقرار، في سياق يتجاوز الأطر الدولية المعتمدة، ويعيد رسم المشهد السياسي للقطاع وفق رؤية تقودها واشنطن.

ووجّه ترامب دعوات إلى عشرات الدول، من بينها دول عربية وقوى دولية، للانضمام إلى المجلس بعضوية مؤقتة، مع ربط المشاركة بالتزامات مالية محددة. ويأتي هذا الطرح في ظل غموض يحيط بطبيعة صلاحيات المجلس، وآليات اتخاذ القرار داخله، والمرجعيات القانونية التي يستند إليها، ما يثير تساؤلات حول تحويل قضية غزة من ملف سياسي وإنساني إلى مشروع يُدار عبر ترتيبات مالية وتحالفات انتقائية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن مساعٍ أميركية لإعادة تشكيل إدارة الصراع في غزة بعيداً عن مسارات الحل الشامل، عبر فرض وقائع سياسية جديدة تحت عناوين السلام والاستقرار، لتكريس إدارة خارجية للقطاع.