أحدث الأخبار
  • 01:25 . مستشار أسري: شروط مبالغ فيها وتدخلات أسرية أدت لتعثر العديد من الزيجات في الإمارات... المزيد
  • 12:44 . 159 قتيلا وأكثر من 200 مفقود في إعصار مدمر يضرب سريلانكا... المزيد
  • 12:24 . رفع أسعار الوقود بشهر ديسمبر في الإمارات... المزيد
  • 11:59 . وكالة: مصر تدرّب قوة شرطية فلسطينية للمشاركة في حفظ الأمن بغزة بعد الحرب... المزيد
  • 07:57 . مقاومة التطبيع: سفير أبوظبي لدى تل أبيب يحافظ على تراث الاحتلال بينما يُسحق التراث الفلسطيني... المزيد
  • 07:29 . "محمد بن راشد للفضاء": نجاح إطلاق القمر الاصطناعي فاي-1... المزيد
  • 06:32 . يونيسيف تحذر من سوء تغذية حاد يهدد أكثر من تسعة آلاف طفل في غزة... المزيد
  • 01:00 . "سنتكوم" تعلن انضمام 50 دولة ومنظمة لمركز تنسيق غزة... المزيد
  • 12:51 . مقررة أممية تستشهد بمحمد الركن في خطابها أمام الجمعية العامة: “المدافعون عن الحقوق هم النهر الذي لا يتوقف”... المزيد
  • 11:38 . تهمة القتل العمد تنتظر الأفغاني مهاجم البيت الأبيض... المزيد
  • 11:37 . ناقلتا نفط تتعرضان لانفجارات وحرائق في البحر الأسود قبالة السواحل التركية... المزيد
  • 11:35 . دعوة للتحقيق بشأن التجسس على مسلمي فرنسا لصالح الاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 11:07 . كبير مستشاري ترامب يبحث الأزمة السودانية في أبوظبي... المزيد
  • 09:01 . مسؤول سوداني ينفي تقديم أبوظبي لأي مساعدات إنسانية للسودان... المزيد
  • 08:12 . جيش الاحتلال الإسرائيلي يدعي قتل تسعة فلسطينيين في نفق برفح... المزيد
  • 08:10 . مركز حقوقي: أول اتصال لجاسم الشامسي منذ اختفائه القسري في دمشق... المزيد

مستشار أسري: شروط مبالغ فيها وتدخلات أسرية أدت لتعثر العديد من الزيجات في الإمارات

تعبيرية
متابعات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 30-11-2025

كشف المأذون والمستشار الأسري، الدكتور عبدالله موسى، أن مشهد الزواج في السنوات الأخيرة شهد تغيرات لافتة، أبرزها تصاعد المظاهر الاجتماعية على حساب جوهر العلاقة، وازدياد الضغوط المالية التي تحول دون إتمام الزيجات، إلى جانب تدخل أطراف عديدة في مقدمتها الأمهات في تفاصيل العقد وما بعده، ما أدى إلى تعثر علاقات كثيرة قبل أن تبدأ فعلياً، بحسب صحيفة "الإمارات اليوم".

وفي حوار مع منصة "عرب كاست"، سرد عبدالله موسى، حالات مؤثرة، مثل أم رفضت زواج ابنها قبل أن يدخر 700 ألف درهم، وأخرى كادت تنهي الزواج بعد يوم واحد لاحتجاجها على عدد المدعوين من أهل الزوج مقارنة بعدد أهل العروس، وأم كانت تصرّ على قراءة الرسائل النصية المتبادلة بين ابنها وخطيبته. وأكد أن "هذه الصورة من السيطرة لا تؤثر في الخصوصية فقط، بل تُربك العلاقة نفسها".

وتفصيلاً، قال المأذون الشرعي والمستشار الأسري الدكتور عبدالله موسى، في حوار مع منصة "عرب كاست"، إن عقود الزواج التي يباشرها تكشف حجم التحوّل في أولويات الجيل الجديد، إذ بات بعض الشباب ينظرون للزواج باعتباره "مشروعاً مالياً مكلفاً جداً"، فيما تركز أسر أخرى على الوجاهة وعدد المدعوين وطبيعة الحفل، بدلاً من البحث في صلاحية الطرفين لبناء حياة مستقرة، مؤكداً أن "هذه الممارسات أدت إلى حالات إلغاء عقد بعد يوم واحد، بسبب خلافات تتعلق بمظاهر الحفل، مثل عدد الحضور أو نوع الضيافة".

وأكد أن "جزءاً كبيراً من المشكلات التي يواجهها الزوجان، يأتي من محيطهما العائلي"، لافتاً إلى أن "الوعي بالعلاقة الزوجية تراجع أمام موجة من المقارنات والضغوط الاجتماعية، ما يجعل العديد من الزيجات هشّة منذ لحظاتها الأولى".

كما أكد أن كثيرين لا يدركون خطورة الجملة التي تُقال لحظة إجراء عقد الزواج، عندما يقدم الولي ابنته إلى عريسها: "زوجتك ابنتي"، وعندما يجيب الزوج "قبلت". وعزا ذلك إلى التنافس في المظاهر والرغبة في الوجاهة لدى بعض الأسر، لافتاً إلى أن "الظروف المادية أصبحت عائقاً رئيساً أمام كثير من الشباب".

وشرح أن "الأسر كانت تساعد أبناءها على فتح البيت، أما اليوم فأصبحت التكاليف باهظة إلى درجة تعطل الزواج".

وأفاد موسى بأن بعض الفتيات ينظرن إلى الزواج بوصفه حدثاً اجتماعياً وصورياً أكثر منه بناء حياة، مشيراً إلى حالات طلبت الطلاق بعد أيام من الزواج.

وأضاف: "في بعض الحالات، يكون الاهتمام منصباً على الفستان، والمناسبة، والصور، أكثر من العلاقة نفسها".

تأثير وسائل التواصل

وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لها تأثير سلبي في الجيل الجديد، إذ أسهمت في تعزيز الشك والقلق بين المخطوبين، لافتاً إلى أن "بعض الشباب يحصر تقييمه لشريكة حياته في معايير سطحية، مثل عدم ارتياد المقاهي أو الظهور في مواقع التواصل. وهذا يعكس فهماً مضطرباً للعلاقة الزوجية".

وقال إن "تدخل الأم" يأتي على رأس المشكلات التي تهدد تماسك الزواج، سواء كانت أم العروس أو أم العريس، مشيراً إلى أنه شاهد حالات تعثر فيها الزواج منذ الأيام الأولى بسبب مواقف تبدو بسيطة، لكنها تُخفي خلفها تضخماً في فكرة السيطرة أو الوجاهة.

وأفاد بأنه سأل أحد الشباب خلال محاضرة عن سر تأخره في الزواج، فأجاب الشاب بأن والدته تشترط عليه جمع 700 ألف درهم قبل التفكير في الزواج، مشيراً إلى أن "هذا الرقم ليس لشراء بيت أو تأمين مستقبل، بل للوجاهة الاجتماعية فقط. وهذا يعكس فهماً مختلاً لمعنى الزواج".

وقال موسى إن إحدى الحالات كانت بداية "لانهيار زواج كامل بسبب رغبة أم العروس في زيادة عدد المدعوين خلال حفل العقد"، موضحاً أن الأم أبدت انزعاجاً لأن عدد المدعوين من أهل العريس أكبر من عدد أهلها، واعتبرت ذلك "تقليلاً من مكانة ابنتها"، على حد تعبيرها.

وأضاف: "لم يكن الموقف مجرد انزعاج عابر، بل تحوّل إلى اشتباك نفسي دفع الأم للمطالبة بإلغاء العقد بعد يوم واحد. وقد اتصل العريس في اليوم التالي متسائلاً عن إمكانية فسخ عقد الزواج".

وخلص إلى أن مثل هذه المواقف تكشف كيف تتحوّل الوجاهة الاجتماعية إلى عامل ضغط كبير يؤثر في مصير أسر بأكملها، لافتاً إلى أن هذه ليست حالة فردية، ولكنها جزء من ظاهرة أوسع.

وتابع أن "كثيراً من الأمهات ينظرن إلى الزواج بوصفه ساحة لاستعراض المكانة، وليس علاقة إنسانية تحتاج إلى دعم وإسناد".

وكشف أن بعض الأمهات يتدخلن في كل تفصيل صغير بعد عقد القران، حتى تلك التي يفترض أن تُترك للزوجين. وفي إحدى الحالات، كانت أم الزوج تُصر على مراجعة الرسائل المتبادلة بين ابنها وخطيبته، وتطلب منه حذف أي كلمة ترى أنها "زائدة على الحد".

وأكد أن "هذه الصورة من السيطرة لا تؤثر في الخصوصية فقط، بل تُربك العلاقة نفسها، لأنها تبني شعوراً دائماً بأن طرفاً ثالثاً موجوداً في العمق".

وأشار إلى أن ما يُزيد الأمر تعقيداً أن بعض الفتيات يخفين هذا التدخل بدافع الخوف من تفاقم المشكلة، لكن أثره يظهر لاحقاً على شكل خلافات حادة.

وتابع أن بعض الأمهات يضعن "اشتراطات" تتعلق بتفاصيل غير جوهرية، مثل أسلوب اللباس، أو طريقة استقبال العائلة، أو تكرار الزيارات، أو حتى نوع الطعام الذي يجب تقديمه عند زيارة أهل الزوج، مؤكداً أن "هذه الاشتراطات تخلق ضغطاً غير مرئي على الزوجة، وقد تتحوّل إلى معيار لتقييم نجاحها أو فشلها، ما يجعلها في قلق دائم لتجنب النقد".

ولفت إلى أن التدخل لا يقتصر على أم العروس، بل يشمل أمهات العرسان أيضاً، خصوصاً حين تتعامل الأم مع زوجة الابن "بوصفها امتداداً للواجب العائلي"، أو عندما تشعر أن وجودها مهدد.

وأوضح أنه في بعض الحالات، ترغب أم الزوج في أن تبقى صاحبة القرار، وتتحسس من أي استقلالية تمارسها الزوجة داخل بيتها الجديد.

وأكد موسى أن هذا التركيز المفرط على التفاصيل الثانوية هو أحد أسباب هشاشة بعض البيوت اليوم، فالجوهر أصبح غائباً، لافتاً إلى أن المأذونية أصبحت موقعاً يتيح رؤية واسعة للتحولات الاجتماعية، لا سيما في ما يتعلق بنظرة الأسر للزواج، والتفاوت بين الأجيال في أولويات الارتباط.

وأفاد بأن "جيل اليوم يخشى الزواج لأنه يراه مشروعاً مكلفاً، وفي المقابل ترى بعض الأسر الزواج مشروع وجاهة. وفي ظل هذا الصراع، يتراجع المعنى الحقيقي للعلاقة الزوجية".

وتطرق موسى إلى الحديث عن أعراف مازالت تُشكل حاجزاً قوياً أمام عدد من الزيجات، على الرغم من التطور الاجتماعي في معظم البيئات الخليجية والعربية، مشيراً إلى حالات كثيرة يرغب فيها الطرفان بالزواج، لكن العائلة ترفض، لا لوجود مشكلة حقيقية، بل لاعتبارات لا تقيم وزناً لقيمة الاختيار الشخصي.

وقال إنه شهد حالات جرى فيها إلغاء زواج متفق عليه "لأن أحد الطرفين ينتمي إلى عائلة أقل شأناً، لا لوجود مؤشرات سلبية تتعلق بالأخلاق أو الدين".

وأضاف أن هذا النوع من الرفض يُسبب ضرراً نفسياً بالغاً للطرفين.

وكشف أن بعض الآباء يستخدمون هذه الاعتبارات ذريعة لإخفاء أسباب أخرى، مثل الرغبة في استمرار سيطرتهم على ابنتهم، أو عدم قناعتهم بالزوج لأسباب غير معلنة.