| 12:52 . ولي العهد السعودي ووزير خارجية الصين يبحثان العلاقات المشتركة... المزيد |
| 12:25 . مستشار خامنئي: إيران ستدعم “بحزم” حزب الله في لبنان... المزيد |
| 12:16 . "التعليم العالي" تعرّف 46 جامعة بمزايا المنصة الوطنية للتدريب العملي... المزيد |
| 11:46 . وفاة 21 شخصا في فيضانات مفاجئة بالمغرب... المزيد |
| 11:10 . كيف تمددت "الشركة العالمية القابضة" في مفاصل اقتصاد أبوظبي؟... المزيد |
| 10:56 . الجزائر تنفي إنشاء وحدات مرتزقة لتنفيذ عمليات سرية في الساحل... المزيد |
| 10:55 . زوجة جاسم الشامسي توجه رسالة إلى الرئيس السوري الشرع... المزيد |
| 07:40 . رئيس الدولة يزور قبرص لتعزيز الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين... المزيد |
| 07:21 . في ذكرى انطلاقة حماس.. خليل الحية يدعو لسرعة تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة غزة... المزيد |
| 06:13 . أستراليا.. 11 قتيلا في إطلاق نار على احتفال يهودي... المزيد |
| 06:00 . خبير إسرائيلي: الانتقالي سيطر على حضرموت بمساعدة أبوظبي وتل أبيب... المزيد |
| 12:02 . صحيفة عبرية تكشف ملابسات استهداف القيادي القسامي رائد سعد... المزيد |
| 11:01 . مقتل ثلاثة أمريكيين في هجوم لمشتبه بانتمائه للدولة الإسلامية بسوريا... المزيد |
| 10:24 . حلفاء أبوظبي يرفضون طلب الإمارات والسعودية بالانسحاب من شرقي اليمن... المزيد |
| 06:35 . سلطات غزة تعلن حصيلة الأضرار الكارثية لمنخفض "بيرون"... المزيد |
| 12:11 . إيران تصادر ناقلة نفط في خليج عمان... المزيد |
تشهد السعودية تصاعدًا غير مسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام، في وقت تشدد فيه السلطات حملتها الأمنية ضد تهريب وتداول المخدرات، في ما تصفه بـ«الحرب الشاملة على المخدرات".
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، فقد تجاوز عدد الإعدامات في السعودية منذ بداية العام الجاري 320 حالة، ما يشير إلى ارتفاع حاد خلال السنوات الثلاث الماضية، رغم الوعود التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في وقت سابق بتقليص استخدام هذه العقوبة.
وتُظهر بيانات منظمة «ريبريف» الحقوقية، ومقرها لندن، أن نحو ثلثي الإعدامات المنفذة هذا العام تتعلق بجرائم مخدرات، إذ تعتبر السلطات السعودية أن تهريب هذه المواد يشكّل «اعتداءً خطيرًا على المجتمع المحافظ»، ويستوجب العقوبة القصوى.
استهداف الفئات الأضعف
ويقول ناشطون حقوقيون إن الغالبية العظمى من المحكومين بالإعدام في قضايا المخدرات هم من العمالة الأجنبية منخفضة الدخل، المنحدرين من دول مثل مصر وإثيوبيا والصومال. وتشير إفادات عائلات السجناء ووثائق القضايا إلى أن كثيرين منهم لم يكونوا تجارًا كبارًا بل مهرّبين صغار أُجبروا على حمل المخدرات.
المحامي والناشط الحقوقي السعودي طه الحاجي أوضح أن هؤلاء «يمثلون الحلقة الأضعف في شبكات تجارة المخدرات»، مضيفًا أن معظمهم من السائقين والعمال الفقراء، بينما لا توجد معلومات عن ملاحقة كبار المهرّبين.
وتسلّط قضية الصياد المصري عصام شاذلي الضوء على ما يصفه الحقوقيون بعدم المساواة في تطبيق العدالة. فقد صدر بحقه حكم بالإعدام عام 2022 بعد القبض عليه في المياه الفاصلة بين السعودية وشبه جزيرة سيناء، بينما يقول إنه أُجبر على المشاركة في عملية التهريب تحت تهديد السلاح.
وتشير وثائق المحكمة إلى أنه كان ينقل نحو 334 ألف حبة أمفيتامين مقابل ثلاثة آلاف دولار فقط، في حين تبلغ قيمة الكمية في السوق ملايين الدولارات. وينتظر شاذلي تنفيذ الحكم مع عشرات السجناء الآخرين المتهمين بجرائم مماثلة.
الباحثة في منظمة «ريبريف» جيد بسيوني قالت إن السعودية «تتعامل مع أزمة المخدرات بطريقة خاطئة، لأنها تستهدف الفئات الأضعف مثل العمال الأجانب وضحايا الاتجار بالبشر».
في المقابل، أكدت الحكومة السعودية في رد رسمي على مراسلات من مقرري الأمم المتحدة الخاصين أن بعض جرائم المخدرات تُعد بمثابة القتل «نظرًا لعواقبها المدمّرة»، مشددة على أن الإعدام يُنفذ فقط في «أخطر الجرائم».
ولا تملك السعودية قانونًا جنائيًا مكتوبًا، إذ يستند القضاء إلى الاجتهادات الشرعية، ما يمنح القضاة صلاحيات واسعة في تفسير الجرائم والعقوبات. ويسمح قانون مكافحة المخدرات بفرض الإعدام على المدانين بالتهريب أو النقل أو التصنيع، حتى في غياب أعمال عنف.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن كثيرًا من القضايا تفتقر إلى التمثيل القانوني الكافي، وأن بعض المتهمين لا يجيدون اللغة العربية أو لم يحظوا بمحامٍ خلال المحاكمة.
كانت المملكة قد خفّضت بشكل كبير عدد الإعدامات عام 2020، إذ نُفّذ حينها 27 حكمًا فقط، في أعقاب تعليق غير معلن لأحكام الإعدام المرتبطة بالمخدرات. لكن هذا التعليق انتهى في عام 2022 دون تفسير رسمي، لتعود الأعداد إلى الارتفاع مجددًا.
وبحسب منظمة العفو الدولية، يُتوقّع أن يتجاوز عدد الإعدامات هذا العام الرقم القياسي المسجّل في 2023، حين نُفّذ 345 حكمًا. وتشير المنظمة إلى أن أكثر من 90 من تلك الإعدامات هذا العام تتعلق بجرائم حشيش فقط.
وأطلقت السلطات السعودية منذ عام 2023 حملة أمنية وتوعوية موسعة ضد المخدرات، ركزت على ملاحقة التجار والمتعاطين ونشر التحذيرات من مخاطر الإدمان.
ويرى مراقبون أن هذا التشدد في العقوبات يتزامن مع تحولات اجتماعية كبيرة يقودها ولي العهد، تشمل تقليص صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف، والسماح بالحفلات والاختلاط في الأماكن العامة.
وتقول بسيوني: "البلد الذي ينظم المهرجانات الموسيقية هو ذاته الذي يُعدم أشخاصًا فقراء قد يكونون جزءًا من سلسلة الإمداد نفسها".
ومن بين الحالات التي وثقتها الصحيفة، تسجيل صوتي لمواطن إثيوبي يُدعى حسن جمال عبده الله، قال فيه إنه لم يكن يملك محاميًا أثناء محاكمته، وإنه أُعدم لاحقًا بتهمة تهريب المخدرات. وأكد ناشطون أن عشرات المهاجرين من شرق إفريقيا أُعدموا منذ بداية العام في قضايا مشابهة.
وتنفي السلطات السعودية اتهامات التعذيب وانتزاع الاعترافات بالإكراه، مؤكدة أنها تضمن محاكمات عادلة وتمثيلًا قانونيًا للمحتجزين، فيما يستمر ناشطون في المطالبة بمراجعة العقوبات والإجراءات القضائية في قضايا المخدرات.